الشيخ محمد هادي معرفة
6
نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد
ذلك حكومة على الادلية الأولية حكومة واقعية ، تكون نتيجتها التخصيص في أدلة الاجزاء والشرائط . ولا يخفى الفرق - وان كان دقيقا - بين هذه التخصيص والتصويب الباطل . وسيأتي توضيح هذه الحكومة . وبفرض تعدد المطلوبية في ذات الصلاة لا موجب لفرض الواجب في الواجب - الذي ارتآه المحقق النائيني قدس سره « 1 » - بعد كون هذا الأخير بعيدا عن متفاهم المتشرعة في أمثال الطبايع المركّبة ، عبادة كانت أم غيرها ، في حين عدم ضرورة تدعو إلى ذلك . * * * والطهور - هنا - هي الطهارة الحدثية ( الطهارات الثلاث ) كما في قوله ( ع ) « لا صلاة الا بطهور » . الوسائل ج 1 ص 256 والطهارة في لسان الشريعة لم يقصد بها سوى هذا المعنى ، بحيث أصبحت حقيقة شرعية في ذلك ولا سيما في عهد الصادقين - عليهما السلام - كما أن القرآن لم يستعملها الا في هذا المعنى ( الطهارة النفسية ) . قال تعالى : « وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا » المائدة / 6 . « وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ » البقرة / 222 . « إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَطَهَّرَكِ » . آل عمران / 42 . « وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ » الحج / 26 . « إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » . الأحزاب / 33 . « إِنَّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ » الأعراف / 82 . « إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا » آل عمران / 55 . « لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ » الواقعة / 79 .
--> ( 1 ) - بحث الخلل من كتاب الصلاة بقلم المرحوم العلامة الكاظمي - مخطوط